حسن الأمين
22
مستدركات أعيان الشيعة
سأبكي لانفرادي واغترابي بذي قدم يطول به اغترابي سأبكي والمسافة قيد رمح من الآتي ولا يغشى جنابي سأبكي في مرابعه اجتيابي وما أعددت زاد الاجتياب سأبكي إن بكيت على ذنوبي فان الخطب جل عن الخطاب كفى نفسي البكاء لرزء نفسي فقد أوبقت نفسي باكتسابي كفى عيني البكاء لصنع عيني وما نظرت إليه من ارتياب إذا ناحت مطوقة بوكر ذكرت جرائري فبكيت ما بي وإن ذكر القتيل بكربلاء سمحت بصب دمع ذي انصباب ساغرب في البكاء على غريب بكاه كتاب ربي باكتئاب ساندب في عراص الطف ندبا مزارا للفراعل والذئاب ثلاثا بالعرايا لهف نفسي على العاري السليب من الثياب أيلتحف التراب عقيب مسح لكفي أحمد وأبي تراب أتحضنه مطهرة بتول ويمسي نهب أطراف الحراب ألا من راع للزهراء قلبا وأغرى دمعها بالانسكاب وألبسها القميص تخال فيها خلوقا من دم قاني الخضاب ستشكو وهي قانية عليها إلى الرحمن في يوم المآب أسفت لغارم يبكي عليه وقد لج المطالب في الطلاب ومن تخميسه لقصيدة الشيخ أحمد الأحسائي في مدح الامام أمير المؤمنين ( ع ) : أعيت صفاتك أهل الرأي والنظر وأوردتهم حياض العجز والخطر أنت الذي رق معناه لمعتبر يا آية الله بل يا فتنة البشر يا حجة الله بل يا منتهى القدر عن كشف معناه ذو الفكر الدقيق وهن وفيك رب العلى أهل العقول فتن أنى تحدك يا نور الإله فطن يا من إليه إشارات العقول ومن فيه الألباء تحت العجز والخطر نفى حدوثك قوم في هواك غووا إذا أبصروا منك أمرا معجزا فغلوا حيرت أذهانهم يا ذا العلى فعلوا هيمت أفكار ذي الأفكار حين رأوا آيات شانك في الآيات والعصر أوضحت للناس أحكاما محرفة كما أبنت أحاديثا مصحفة أنت المقدم أسلافا وسالفة يا أولا آخرا نورا ومعرفة يا ظاهرا باطنا في العين والأثر يا مطعم القرص للعافي الأسير وما ذاق الطعام وأمسى صائما كرما ومرجع القرص إذ بحر الظلام طما لك العبارة بالنطق البليغ كما لك الإشارة في الآيات والسور أنوار فضلك لا تطفئ لهن عدا مهما يكتمه أهل الضلال بدا تحالفت فيك أفكار الورى أبدا كم خاض فيك أناس فانتهوا فغدا معناك محتجبا عن كل مقتدر لولاك ما اتسقت للطهر ملته كلا ولا اتضحت للناس شرعته ولا انتفت عن أسير الشك شبهته أنت الدليل لمن حارت بصيرته في طي مستشكلات القول والعبر ( 1 ) الشيخ أحمد بن عبد الرضا مهذب الدين مترجم في أعيان الشيعة 2 / 624 ونقول : اسم أبيه الرضا لكنه اشتهر بعبد الرضا كما يقول المترجم له في آخر كتابه « فائق المقال » ، له إجازة حديثية من الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي بالإضافة إلى أنه كان أستاذه ( 2 ) المولى أحمد بن عبد العظيم بن علي أكبر الكاشاني ولد في مدينة كاشان وبها نشا ، ثم ذهب إلى العتبات المقدسة بالعراق بصحبة أبيه وأخيه الأكبر . فتتلمذ في كربلاء على السيد علي الطباطبائي صاحب « رياض المسائل » فقرأ عدة من الكتب الأصولية والفقهية والحديثية ومنها كتاب الطهارة والصلاة والنكاح من « الرياض » ، كما أنه تتلمذ مدة أيضا على المولى محمد باقر الوحيد البهبهاني . ثم بأمر من أستاذه الطباطبائي عاد إلى مسقط رأسه كاشان سنتين قبل هجوم الوهابيين على كربلاء ، وبقي في كاشان مشتغلا بالتدريس والشؤون الدينية والاجتماعية ، وأصابته نكبات من جراء خلافات مع بعض العلماء لا نعلم شيئا من تفاصيلها ، وأدى ذلك إلى ترك التدريس والتأليف ، ولكن بعد برهة عاد إليهما . أجازه رواية أستاذه السيد علي الطباطبائي في شهر ذي القعدة سنة 1213 والمولى محمد علي ابن أستاذه الوحيد البهبهاني في كرمانشاه بتاريخ شهر ذي الحجة من نفس السنة . له « مشارق الأنوار » و « حاشية معالم الأصول » أتمها سنة 1226 ( 3 ) الشيخ أحمد بن ملا محمد بن حسين الزاجكاني القزويني توفي بعد سنة 1280 . من كبار أئمة الفتوى والتقليد أخذ المقدمات وفنون الأدب على أفاضل علماء قزوين ثم التحق بحوزة الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 هجرية وشقيقه الشهيد الثالث المستشهد سنة 1263 ( هجرية ) وتتلمذ في الفلسفة العالية على الآخوند ملا آغا الحكمي القزويني ثم هاجر إلى العراق
--> ( 1 ) السيد أحمد الحسيني . ( 2 ) السيد أحمد الحسيني . ( 3 ) السيد أحمد الحسيني .